الشيخ فخر الدين الطريحي

446

مجمع البحرين

باب ما أوله القاف ( قبر ) قوله تعالى : ثم أماته فأقبره [ 80 / 21 ] أي جعله ذا قبر يوارى فيه وسائر الحيوانات تلقى على وجه الأرض ، فالقبر مما أكرم به الله بني آدم ، وجمعه قبور ومقبرة مثلثة الباء ، يقال أقبرت الميت : أمرت أن يدفن أو جعلت له قبرا ، وقبرت الميت من بابي قتل وضرب دفنته . ومنه الحديث نهى عن الصلاة في المقبرة ( 1 ) هي موضع دفن الموتى . قيل وإنما نهى عنها لاختلاط ترابها بصديد الموتى ونجاستهم . وطين القبر إذا أطلق يراد به طين قبر الحسين ع . وفي قوله : خلوق القبر يكون في ثوب الإحرام ؟ فقال : لا بأس يريد به قبر النبي ص . قال بعض الأفاضل : خلوق القبر بكسر القاف وإسكان الباء الموحدة وهو المتخذ من قبر العود ، أي يكون في الخلط الغالب على سائر أخلاطه قبر العود . قال : وبعض لم يفرق ذلك فتح القاف وأراد به قبر النبي ص وهو توهم . وقبر النبي بالمدينة . وقبر حمزة بن عبد المطلب عند جبل أحد في المدينة أيضا . ومقابر قريش في بغداد معهم الكاظم والجواد ع . وفي الحديث ذكر العصفور والقبرة ، بضم القاف وتشديد الباء مفتوحة من غير نون والنون لغة ، واحدة القبر هو ضرب من العصافير معروف ، ويقال القنبراء بالنون مع المد . وفي الحديث القبرة كثيرة التسبيح لله ، وتسبيحها لله : لعن الله مبغضي آل محمد ص ( 2 )

--> ( 1 ) من لا يحضر ج 1 ص 158 . ( 2 ) سفينة البحار ج 2 ص 499 .